العلامة المجلسي

265

بحار الأنوار

بيان : أي إذا سمعتم الكلام في الله فاقتصروا على التوحيد ونفي الشريك منبها على أنه لا يجوز الكلام فيه ، وتبيين معرفته إلا بسلب التشابه والتشارك بينه وبين غيره ، أو إذا أجرو الكلام في الجسم والصورة فقولوا ذلك تنزيها له عما يقولون . 26 - المحاسن : ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن الحسن الصيقل ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : تكلموا فيما دون العرش ، ولا تكلموا فيما فوق العرش ، فإن قوما تكلموا في الله فتاهوا ، حتى كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه ، 27 - المحاسن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص أخي مرازم ، عن الفضل بن يحيى قال : سأل أبي أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن شئ من الصفة ، فقال : لا تجاوز عما في القرآن . 28 - المحاسن : أبو أيوب المدني ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن ملكا كان في مجلسه فتناول الرب تبارك وتعالى ففقد فما يدرى أين هو . بيان : أي فقد من مكانه سخطا من الله عليه ، أو تحير وسار في الأرض فلم يعرف له خبر . وقيل : هو على المعلوم أي ففقد ما كان يعرف وكان لا يدري في أي مكان هو من الحيرة ، ولا يخفى ما فيه . 29 - المحاسن : محمد بن عيسى ، عمن ذكره رفعه قال : سئل أبو جعفر عليه السلام أيجوز أن يقال لله : أنه موجود ؟ قال : نعم تخرجه من الحدين : حد الابطال وحد التشبيه . 30 - تفسير الإمام العسكري : لقد مر أمير المؤمنين عليه السلام على قوم من أخلاط المسلمين ، ليس فيهم مهاجري ولا أنصاري ، وهم قعود في بعض المساجد في أول يوم من شعبان ، وإذا هم يخوضون في أمر القدر وغيره مما اختلف الناس فيه ، قد ارتفعت أصواتهم واشتد فيه جدالهم ، فوقف عليهم وسلم فردوا عليه ووسعوا له ، وقاموا إليه يسألونه القعود إليهم ، فلم يحفل بهم ، ( 1 ) ثم قال لهم - وناداهم - : يا معاشر المتكلمين ألم تعلموا أن لله عبادا قد أسكتتهم خشيته من غير عي ولا بكم ؟ وأنهم هم الفصحاء البلغاء الألباء ، ( 2 ) العالمون بالله وأيامه

--> ( 1 ) أي فلم يبال بهم ولم يهتم لهم . ( 2 ) الألباء جمع اللبيب : العاقل .